وداعا ياوطني الجميل
إن الدسائس والمؤمرات ذات أيد خفيّة، وقد تنجح تلك الأيدي في نشر الظلمة في أعماق أي دولة متى استحكمت فيها وازدادت قوّة؛ فعندها سينتشر الفساد وستعم الفوضى لذا، فإنّ قطع تلك الأيدي قبل أن تمتدَ إلى أمن البلاد أمر ضروريٌ للحفاظ على الأمان والسلام. وفي هذه الرواية، سيبحر القارئ مع الكلمات، وسينتقل إلى اسطنبول خلال الفترة الفاصلة بين عهدين؛ حين صارت المؤامرات والاغتيالات أكثر شيوعاً. ففي 16 حزيران، من العام 1907 وصل شخص ذو مركز مهم إلى إزمير، واكتشف لدى وصوله أن هناك مخططاً أعدّه تنظيم سري وشارك فيه شخص لقبه "الفتوة الأصفر" يهدف إلى اغتيال شخصية بارزة في الدولة. وعلى الفور، تمّ إيقاف المشتبه بضلوعهم بهذا المخطط للحؤول دون تنفيذ هذا الاغتيال، وبدأت التحقيقات معهم للكشف عن المخططين للاغتيال والمشاركين فيه جميعاً، كما تمت ملاحقة الخيوط المتوافرة للكشف عن ذلك التنظيم، ومعرفة الإجراءات السياسية التي ينوي انتهاجها في حال نجح في تنفيذ مخططه الإجرامي. "وداعاً يا وطني الجميل" رواية تاريخية تتناول آخر عشرين سنة من تاريخ جمعية الاتحاد والترقي. والعلاقة بين العرب والأتراك بطلها رجلٌ كانت حياته عاصفة وهبها لحب جنوني، ومثال عظيم، ووطن مفقود. ولم تبقى من تلك الحياة سوى أسطر لتُقرأ... من أجواء الرواية نقرأ: "... كانت لدي أعذار من أجل القيام بتلك الأعمال القذرة الدموية والمظلمة. لم يعد لدي. ليس لدي مُثل، ولا حلم، ولا وطن... نعم، أنا أشعر بأنني أموت ببطء على الرغم من أن صحتي على ما يرام... في رسالتي الأولى قلت لك الآتي: الموت يبدأ مع فقداننا مدننا، وينتهي بفقداننا وطننا... بحق، ما الوطن؟ هل هو قطعة أرض، أم بحار مترامية الأطراف، أم بحيرات عميقة أو جبال شديدة الانحدار، أم سهول خصبة، أم غابات خضراء، أم مدن مزدحمة، أم قرى متناثرة؟ الآن أنتبه إلى أن هناك وطناً واحداً بالنسبة إلي، هو أنت... لحظة فقداني لك، بدأت أفقد وطني. نعم، أنا أموت ببطء.. الأرض التي احتضنت والدتي وأصدقائي تناديني. نعم، أنا أشعر بهذا... ستقولين لعلك تعود لحب الحياة فيما لو قبلت عرض فؤاد، ويصبح لديك أمل بالحياة... لا، لن أفعل هذا بالتأكيد، لأن الحياة العاصفة التي عشتها على مدى عشرين سنة علمتني هذه الحقيقة: "أعماق الدولة أشد ظلمة من أعماق الأرض".
المؤلف
احمد اوميتالناشر
الدار العربية للعلوم ناشرونالرمز الدولي
9789948234791رقم الطبعة
1سنة النشر
2017نوع الغلاف
غلاف





